الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
298
أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )
الآية فما الميسر جعلت فداك ؟ فكتب : « كلّ ما قومر به فهو الميسر وكلّ مسكر حرام » « 1 » . 11 - وما ورد في عيون الأخبار عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون في شرائع الدين فقد عدّ القمار فيها من الكبائر « 2 » . 12 - وما ورد في حديث شرائع الدين عن الصادق عليه السّلام : « والكبائر محرّمة وهي الشرك باللّه . . . والميسر » « 3 » . 13 - وما ورد في ذكر مفاسد آخر الزمان ، وهو حديث طويل يشتمل على أمور كثيرة ، وفيها ملاحم أو ما يشبه الملاحم ، وفيها « ورأيت القمار قد ظهر » « 4 » . 14 - وما دلّ على أنّه من الذنوب التي تهتك العصم « 5 » . وبالجملة الروايات فيه مستفيضة أو متواترة ، والمتيقّن منها ما كان مع المراهنة . المقام الثّاني : اللعب بأدوات القمار بدون المراهنة ما إذا كان اللعب بأدوات القمار بدون المراهنة ، وقد ادّعى الشهرة أو عدم الخلاف في حرمتها أيضا ، واستدلّ على حرمتها بأمور : 1 - المطلقات الواردة في الكتاب والسنّة مثل ما دلّ على حرمة القمار وعدّه من الكبائر ، وقد مرّ آنفا . هذا ، ولكن يمكن دعوى الانصراف فيها إلى ما كان مع المراهنة . وقد صرّح أرباب اللغة باعتبار المراهنة في مفهوم القمار ومعناه ، وإن صرّح غير واحد منهم بإطلاقه على مطلق اللعب بها ، ولكن لم يثبت كونه إطلاقا حقيقيّا . لا سيّما مع قوله تعالى فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ فانّ الظاهر أنّ المنافع لا تكون إلّا مع المراهنة .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 243 ، الباب 104 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 11 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ج 11 ، ص 260 ، الباب 46 ، من أبواب جهاد النفس ، ح 33 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ص 262 ، ح 36 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 516 ، الباب 41 ، من أبواب الأمر بالمعروف ، ح 6 . ( 5 ) . المصدر السابق ، ص 520 ، ح 8 .